شرح
المرسلة من أخبار القسم الأوّل فاسد .
ومنها : خبر عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى علي عليه السلام فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمّ قال : اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أيّهما كان صاحب الدابّة وهو أولى بها فأسألك أن تقرع ويخرج اسمه ، فخرج اسم أحدهما فقضى له بها . وكان أيضاً إذا اختصم إليه الخصمان في جارية ، فزعم أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها ، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً ، قضى بها للَّذي أنتجت عنده » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 255 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 15 ..
فصدر الخبر كما ترى مثل الموثّقة على السواء . لكن ما في ذيلها من تقديم بيّنة الذي أنتجت عنده إن أُريد من « الذي أنتجت عنده » ظاهره بأن كان المفروض إنتاج الجارية التي ورد عليها النزاع تحت يد أحد الخصمين وعنده ، كان الخبر من القسم الثاني وممّا يدلّ على تقديم بيّنة الداخل ، وكان هذا الذيل قرينة متصلة على تقييد الصدر بغير ذي اليد .
وأمّا إن أُريد من « الذي أنتجت عنده » من يدّعي إنتاجها عنده في مقابل من يدّعي اشتراءها . كان فرقاً بين دعوى الإنتاج والشراء كما هو