شرح
إذا استوت البيّنتان في العدد ، إلَّا أنّه لا ريب في إطلاقها من حيث كون الدعوى على ذي اليد أو على غيره .
كما أنّه لا دلالة فيها أصلًا على اختصاص الحكم بما إذا شهدت الشهود بالسبب ، وإنّما كان موردها الشهادة به ، كما لا يخفى .
وكيف كان : فظهور الموثّقة في أنّه بمجرّد وقوع القرعة على أحدهما يحكم بأنّ مورد النزاع له واضح فإنّ القضاء له بها ترتّب على صرف خروج سهمه ، من غير انتظار حالة أخرى وأمر آخر حلفاً كان أو غيره .
ونحوها مرسلة داود بن أبي يزيد العطَّار عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، فقال : « يقرع بينهم ، فمن خرج سهمه فهو المحقّ ، وهو أولى بها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 252 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 8 ..
ودلالة المرسلة على أنّ الإقراع إنّما كان لتعيين المحقّ واضح ، إلَّا أنّه لا يبعد دعوى أنّ موردها ما إذا كانت الدعوى على ذي اليد فإنّ قوله : « في رجل كانت له امرأة » ظاهر في كون الامرأة تحت يد هذا الرجل ، وحينئذٍ : فإن كان هذا الرجل واحداً من اللذين أقاما بيّنة كان من باب تعارض بيّنة الداخل والخارج ، وإن كان اللذان أقاما البيّنة غيره كان من باب تعارض البيّنتين فيما لا يد لواحد منهما وكيف كان : فعدّ