تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأُولى ما ذكرناه ( 25 ) .
شرح
( 25 ) مراده دام ظلَّه بالصورة الأُولى : تعارض بيّنة ذي اليد المعبّر عنه بالداخل وبيّنة غيره ، وقد قال دام ظلَّه فيها : « فمقتضى القاعدة : تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل ، وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح » . وكيف كان : فكما أفاده دام ظلَّه فالمسألة في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال حتّى في هذه الصورة الأولى : أمّا الأقوال : فالمنسوب إلى المشهور فيما إذا شهدت البيّنتان بالملك المطلق ولم يذكرا سببه تقديم بيّنة الخارج ، بل عن « الخلاف » و « الغنية » و « السرائر » وظاهر « المبسوط » : الإجماع عليه . ومع ذلك فقد نسب إلى ابن حمزة في « الوسيلة » تقديم بيّنة الداخل مطلقاً ، وعن الصدوقين : اختصاص تقديم بيّنة الخارج هنا بما إذا تساوتا في العدالة ، وعن المفيد : اختصاصه بما إذا تساوتا في العدالة والعدد ، وعن أبي علي بن الجنيد : أنّه مع تساوي البيّنتين يحلف المدّعى والمنكر جميعاً ، فإن حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف الذي في يده ، يحكم للَّذي هي في يده ، فإن أبى ذو اليد وحلف غير ذي اليد يحكم لغير ذي اليد .