تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ( 22 ) فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده ، وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكَّمة ( 23 ) ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله .
شرح
الانتقال إقامة البيّنة على دعواه ، وإلَّا فالقول قول خصمه بيمينه . ( 22 ) هذه هي الصورة الثالثة ، والفرق بينها وبين سابقتها : أنّ في السابقة تصريحاً من ذي اليد بدعوى الانتقال ، وهاهنا إنّما يصرّح بأنّها كانت قبلًا لعمرو ويدّعي أنّها الآن له ، ولا يأتي من الانتقال بكلام صريح ، إلَّا أنّ لازم كلامه هو دعوى انتقالها من عمرو إليه . ويقوى هنا حكم العرف بأنّ لبّ نزاعهما في الانتقال فيدّعيه أحدهما وينكره الآخر ، وفي مثله يشكل جعل زيد منكراً لأجل يده فلا يبعد جريان حكم الصورة السابقة هاهنا أيضاً . ( 23 ) فرقها مع سابقتها هو اعتراف ذي اليد الفعلية بسبق ملك عمرو في سابقته ، ولا يعترف به فيها ، وإنّما يعلم بهذا السبق الحاكم أو قام به البيّنة فبحسب طرح النزاع ومصبّه يدّعي ذو اليد أنّه ملك له ويدّعي غيره أنّه ملك لغير ذي اليد ، والعلم بسبق ملك هذا الغير كالعلم بسبق ملك غيره لا يمنع عن جريان قاعدة اليد ، ولا عن حجّية اليد على الملكية . وبالحقيقة مرجع هذه الصورة إلى الصورة الأُولى ولذلك لم نعدّها صورة رابعة ، وقد عرفت الكلام في الصورة الأُولى ، فتذكَّر .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 349 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي