تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
نعم ، لو قامت البيّنة بأن يد زيد على هذا الشيء كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ( 24 ) والقول قول ذي البيّنة . مسألة 8 - لو تعارضت البيّنات في شيء فإن كان في يد أحد الطرفين فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل ،
شرح
( 24 ) هذه هي الصورة الرابعة ، وفرقها مع سوابقها واضح إذ المفروض في السوابق عدم قيام البيّنة على كون اليد يد غير المالك ، بخلافها فإنّ البيّنة قامت على أنّ يده يد غير المالك ابتداءً لكونها يد الغاصب أو المستعير أو الأمين أو المستأجر وأمثالهم ، فالبيّنة تبيّن أمر اليد في ابتداء الأمر . ومعلوم : أنّ اليد إنّما تكون حجّة على الملكية إذا لم يتبيّن أمرها ومنشأها بالبيّنة أو العلم كما هو واضح لمن راجع العقلاء فإذا وقع بينهما تنازع فإنّا وإن احتملنا صدق ذي اليد في دعواه الملكية بأن انتقل ما في يده من مالكه إليه إلَّا أنّ اليد المعلومة الحال وأنّها كانت يد غير المالك في أوّل الأمر ليست عند العقلاء أمارة ولا حجّة على الملكية عند النزاع فإنّهم يحتملون فيها أنّها بقاء اليد الأولى فلا حجّة فيها على ملكية ذيها . وحيث إنّ مقتضى البيّنة أنّها كانت ملكاً لعمرو مثلًا وزيد بادّعائه أنّها ملك له يدّعي أمراً خلاف الأصل ، فزيد مدّعٍ عرفاً عليه البيّنة ، وعمرو منكر يقبل قوله بيمينه .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 350 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي