تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولا يعتبر في ما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلَّا منهما استعمل ماله أو انتفع به ، ولا إحراز أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين ( 18 ) . وهل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دارٍ : أحدهما من أهل العلم والفقه ، والثاني من أهل التجارة والكسب ، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر ، فيستكشف المدّعى من المدّعى عليه ؟ وجهان ، لا يبعد الإلحاق ( 19 ) . مسألة 7 - لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تقدّم اليد الحالية ، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ( 20 ) وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف على زيد .
شرح
التشخيص بالاختصاص . ( 18 ) كلّ ذلك لإطلاق الموثّقة والصحيحة ، واستظهار أنّ المشخّص والملاك هو نفس الاختصاص ، وإن لم يتصرّف فيه المختصّ به ، بل ولم يكن عليه يده المختصّة . ( 19 ) والوجه فيه : أنّه بعد ما كانت الصحيحة والموثّقة حجّتين ، فالظاهر منهما عرفاً أنّ اختصاص شيء بواحد من شريكي التصرّف في محلّ ، قرينة وحجّة على أنّه له فكلَّما حصل هذا القدر من الاختصاص كان حجّة على الملكية ، فيستكشف منه المالك عند الجهل ، ويستكشف منه المدّعى والمنكر عند النزاع . ( 20 ) أقول : إذا كان شيء تحت يد عمرو مثلًا أو علمنا بأنّه كان