تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وإلَّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل وتحت يده أو العكس ، يحكم بملكية ذي اليد ( 17 ) وعلى غيره البيّنة ،
شرح
الوضع المتعارف وردت صحيحة رفاعة وموثّقة يونس بن يعقوب المتقدّمتين ، ودلَّتا على أنّ المعيار هو اختصاص المتاع عرفاً بالرجال والنساء واشتراكه بينهما . فالمختصّ مختصّ والمشترك مشترك ومن استولى على شيء منه فهو له فلا محالة يقع التعارض بينهما فيما يحتمل كونه للمرأة وكونه للرجل . نعم ، إذا علم كون شيء من جهاز المرأة في بلدة يشهد أهلها جميعاً بأنّ المرأة أهدت جهازها إلى بيت زوجها ، فكون هذا الشيء ملكاً للمرأة معلوم ، والصحيحة والموثّقة منصرفتان عنه . وأمّا إذا لم يكن شيء بهذه المثابة من الوضوح فمفاد الصحيحة المستفيضة معارض لهما . والصحيحة وإن كانت أشهر وأوثق نقلًا وروايةً ، إلَّا أنّهما أشهر فتوى حتّى أنّك عرفت دعوى الإجماع من « الخلاف » و « السرائر » على مفادهما . وقد تحقّق في مباحث التعادل والترجيح : أنّ أوّل المرجّحات هي شهرة الرواية بين الأصحاب عملًا وفتوى ، وهي موافقة لهما دونها ، بل ربّما يقال بأنّ الأصحاب أعرضوا عنها ، فهي ساقطة عن الحجّية بنفسها بالإعراض عنها ، فضلًا عن معارضتها لهما . وكيف كان : فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتّبع هو موثّقة يونس وصحيحة رفاعة النخّاس ، على ما عرفت . ( 17 ) لما عرفت من دلالة ذيل الموثّقة على أنّ اليد مقدّمة على