شرح
حجّية الاختصاص والاشتراك وأماريتهما أقوى من حجّية اليد وأماريتها .
ثمّ إنّ ذكر هذا الذيل دليل متّصل لفظي على أنّ حجّية الاختصاص والاشتراك إنّما هي فيما لم تكن يد لأحدهما خاصّة ، وإلَّا فلو كان شيء تحت يد أحدهما بالخصوص واستيلائه ، فيحكم بأنّه له ، ولا يعتنى إلى قضية الاختصاص « ومن استولى على شيء منه فهو له » ، هذا .
ومن الحديثين يعلم : أنّ مقتضى القاعدة قاعدة وقوع يد كلّ من الرجل والمرأة على شيء واحد وإن كان الحكم باشتراكه بينهما على السواء ، إلَّا أنّه بعد ورود الحديثين في نفس المورد وحكمهما بحجّية الاختصاص ، فلا محالة لا اعتبار بمقتضى اليد المشتركة ، ويكون اختصاص الشيء بإحدى الطائفتين حجّة شرعية على كونه ملكاً للرجل أو المرأة وعلى كونه المدّعى عليه ، عليه اليمين وعلى خصمه البيّنة ، كما لا يخفى .
ومنه تعرف عدم إمكان الاستناد إلى مقتضى القواعد الأوّلية في المقام وانهدام أساس القول الأوّل وبعض آخر من الأقوال .
وفي قبال الحديثين صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألني : « هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ؟ » فقلت له : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت أو طلَّقها فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا ، فقال : « وما ذاك ؟ » قلت : أمّا أوّلهنّ : فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفين ، ثمّ بلغني أنّه