شرح
شرعاً حجّة أو أمارة على أنّ ذلك الشيء ملك لمن اختصّ به . وإطلاقهما يقتضي أن يحكم بالملكية لهما بالتفصيل المذكور وإن لم يكن منازعة . كما أنّ من ملاحظتهما وانضمامهما يعلم أنّ الاختصاص والاشتراك قرينتان وحجّتان ، من غير دخل لموت أحدهما أو حياته .
بل يمكن دعوى : أنّ إطلاق ظاهرهما يقتضي تبعية الحكم بالملكية للاختصاص والاشتراك حتّى مع التنازع ، بلا حاجة إلى أمر آخر كاليمين .
لكنّها مندفعة بأنّ ما في ذيل الموثّقة من قوله عليه السلام : « ومن استولى على شيء منه فهو له » شاهد على اختصاص حجّية الاختصاص والاشتراك بغير مورد النزاع .
وذلك أنّه لا ريب في أنّ الحكم بالملكية المذكورة في هذا الذيل مساوق عرفاً للحكم بالمذكورة منها في الصدر ، ومعلوم : أنّ مفاد الذيل هو الملكية المستندة إلى اليد إذ الاستيلاء على شيء عبارة أُخرى عن وقوع اليد عليه ، ومن الواضح المصرّح به في الأخبار : أنّ الملكية في باب اليد وإن كانت ممّا قامت عليها الحجّة وهي اليد إلَّا أنّه لا شكّ في أنّه إذا ادّعى أحدٌ ما في يد الغير كان هذه دعوى مسموعة فالمدّعي إن أقام بيّنة على دعواه يحكم بأنّه له ، وإلَّا كان على ذي اليد أن يستحلف حتّى يحكم بأنّها له ، فهذا الذيل قرينة واضحة على أنّ الملكية المذكورة في الصدر أيضاً من هذا القبيل ، لا تقاوم البيّنة على خلافها ، وعلى صاحبها اليمين إذا ادّعى خلافها ، هذا .
مضافاً إلى وضوح الأمر بنفسه إذ لا يتصوّر عند العقلاء أن يكون