تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فلا يبعد جوازه ( 13 ) ، سيّما إذا كان في تركه حرج عليه ( 14 ) ،
شرح
( 13 ) فإنّ المقبولة بقرينة السؤال والجواب بقوله : فكيف يصنعان . إلى آخره واردة في مورد يمكن للمتخاصمين الترافع إلى رجل من أهل الحقّ واجد لشرائط القضاء ، وهو وإن لم يناف عقلًا لشمول إطلاق حرمة الترافع المذكورة في الصدر لما لا محيص له سوى الرجوع إلى الطاغوت ، إلَّا أنّه يوجب عرفاً الانصراف عنه إلى خصوص مورد التمكَّن من استيفاء حقّه بطريق جائز شرعي . مضافاً إلى دلالة حديث « لا ضرر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .على ارتفاع الحرمة فإنّ حرمة الترافع حينئذٍ يلزم منها ضرر ذهاب حقّه ، فهي منفية بإطلاق « لا ضرر » الدالّ على نفي الضرر في الإسلام ، ونفيه في حدود القوانين إنّما يكون بانتفاء الأحكام المستلزمة للضرر . مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار الواردة في باب الشهادات عليه ، فراجع ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 316 ، كتاب الشهادات ، الباب 4 ، الحديث 2 و 3 .. ( 14 ) وجه الخصوصية : أنّه مع لزوم الحرج فمضافاً إلى ما مرّ يدلّ إطلاق قوله تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 )( 3 ) الحج ( 22 ) : 78 .أيضاً على عدم جعل الحرج على المسلمين فكلّ حكم يوجب حرجاً فهو غير مجعول