تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك ، فهل ينتقض الحكم وتردّ العين إليه أو لا ؟ قولان ، ولا يبعد عدم النقض ( 14 ) .
شرح
( 14 ) وذلك أنّ دعواه هذه وما أقام عليها البيّنة هي عين ما كان يظهره ويدّعيه في الدعوى التي يكون المفروض القضاء فيها بحسب موازين القضاء ، وليست دعواه هذه دعوى جديدة ، بل نفس تلك الدعوى السابقة ، غاية الفرق : أنّه لم يقم البيّنة سابقاً وأقامها الآن . وهذه الدعوى لمّا كان المفروض طرحها والقضاء فيها حسب موازين القضاء فلا يجوز نقض الحكم السابق بمجرّد إقامة البيّنة على خلاف ما حكم به القاضي ، وإن جاز نقضه مع القطع بكونه خلاف الواقع . والفرق : أنّه مع القطع بكونه خلاف الواقع يدخل في الحكم بغير ما أنزل الله ، فيجب نقضه . وأمّا إذا لم يحصل القطع بكونه خلاف الواقع ، والمفروض : أنّه كان على موازين القضاء ، فلا محالة يكون داخلًا في عموم قولهم عليهم السلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .وغيره ممّا مرّ ، هذا . مضافاً إلى ما سيجيء في المسألة الثامنة من أنّه في تعارض البيّنات يتقدّم بيّنة الخارج فإنّه لمّا كان المفروض أنّه يدّعي ملكيته حين الدعوى الأولى ويقيم البيّنة عليها ، فدعواها نفس تلك الدعوى التي كانت