تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مسألة 5 - إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له ، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه ، تنتزع العين وتردّ إلى المدّعى الثاني ( 13 ) ،
شرح
فيها : أنّ الكيس كان واقعاً وسطهم ، وكونه كذلك عبارة أُخرى عن وقوعه تحت أيديهم ، فإذا نفاه كلَّهم فقد أقرّوا على أنفسهم ، وإقرار العقلاء على أنفسهم حجّة ، فإذا ادّعاه واحد منهم فدعواه بعد نفي غيره بمنزلة دعوى ذي اليد ، فلا حجّة في الصحيحة على تلك القاعدة . لكنّها يكفي فيها بناء العقلاء عليها ، الذي لم يردع الشارع عنه ، بل لعلَّه أمضاه لفظاً بمثل هذه الصحيحة ، ومثل الأخبار الواردة في اللقطة ووجوب إعطائها لطالبها ، فراجع . وبالجملة : فمقتضى القاعدة العقلائية : أنّ ما لا يد لأحد عليه ويدّعيه شخص أن يعدّ هذا ملكاً لمدّعيه ، ففيما نحن فيه إذا ادّعاه شخصان فمقتضى هذه القاعدة أن يكون ملكاً لأحدهما ، ولا يكون المالك خارجاً عنهما ، وحيث إنّهما متنازعان فدعوى كلّ منهما مزاحمة في مقتضاها لدعوى الآخر فالمورد من قبيل التزاحم في الحقوق المالية يرجع لتعيين ذي الحقّ إلى قاعدة القرعة . ( 13 ) فإنّ دعوى هذا المدّعى الثاني بناءً على هذا الفرض دعوى جديدة هو مدّعيها وذو اليد منكر ، والبيّنة على المدّعى ، فإذا جاء بها قضي بها له .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 337 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي