وإن رجع إلى أنّها لهما بمعنى اشتراكهما فيها يكون بمنزلة ما تكون في يدهما ( 9 ) وإن صدّق أحدهما لا بعينه لا تبعد القرعة ( 10 ) فمن خرجت له حلف ، وإن كذّبهما وقال : هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين ( 11 ) .
شرح
( 9 ) إذ لا بأس حينئذٍ بأن يكون قوله حجّة فمع قطع النظر عن النزاع يقتضي طبع الأمر عند العقلاء مالكيتهما مشتركاً فمن يدّعي الخلاف فهو مدّعٍ وخصمه مدّعى عليه ومنكر في هذه الجهة .
( 10 ) وذلك أنّ قول ذي اليد بأنّ أحدهما لا بعينه مالك ، حجّة عقلائية على مالكية أحدهما لا بعينه مع قطع النظر عن النزاع ، ومع النظر إلى النزاع يكون أحدهما لا بعينه مدّعياً ، له حقّ إقامة البيّنة واستحلاف الخصم ، وللآخر حقّ التصرّف في المال ، إلَّا بإقامة خصمه بيّنة على الخلاف .
فبعد النزاع يكون المورد بملاحظة الجهل بالمقرّ له وعدم معلوميته عندنا من موارد تزاحم الحقوق ، ومبنى السيّد الماتن دام ظلَّه حجّية قاعدة القرعة في جميع موارد تزاحم الحقوق فبالقرعة يعيّن ويعرف هذا المجهول ، فيعرف بها مَن له حقّ إقامة البيّنة واستحلاف خصمه ممّن عليه اليمين .
( 11 ) إذ هو حينئذٍ ذو اليد ، وكلّ من المتنازعين معه مدّعيان لخلاف طبع الأمر ومقتضاه ، فعليهما البيّنة وعلى ذي اليد اليمين . وحيث إنّ لكلّ من المتنازعين دعوى على حدة فعليه اليمين لكلّ منهما كذلك ،