ولو لم تكن في يدهما ولا يد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما ( 12 ) .
شرح
وإن لا يبعد الاكتفاء بيمين واحدة لهما بعد استحلافهما جميعاً له عملًا بإطلاق أدلَّة الاكتفاء باليمين بعد استحلاف المدّعى .
( 12 ) وذلك أنّ من المسلَّم : أنّ من ادّعى ما لا يد لأحد عليه يحكم بأنّه له ، والدليل عليه بناء العقلاء فإنّه إذا كان عين مطروحة في جانب طريق عامّ مثلًا لا يد لأحد عليها ولا يدّعيها أحد ، فادّعاها أحد وتناولها وتصرّف فيها ، فلا ريب في أنّه لا يقبّحه العقلاء ولا يمنعونه ولا يسألونه الحجّة على ما يدّعيه ، بل لا يزاحمه العقلاء أصلًا .
ولعلّ من ذلك الباب ما في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلَّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : « للَّذي ادّعاه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 273 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 17 ، الحديث 1 .فإنّه لمّا ادّعى شيئاً لم يدّعه غيره حكم بأنّه له .
وإن لم يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بهذه الصحيحة فإنّ المفروض