تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد ( 7 ) ، فيكون منكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما يلغى تصديقه ( 8 ) ويكون المورد ممّا لا يد لهما ،
شرح
وأمّا الوجه الثاني أعني الأخبار فقد مرّ أنّه عليه السلام قال : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه » ، فوصف الشيء بوصف « يملكونه » فهو لا سيّما بضميمة الارتكاز العرفي يدلّ على أنّ الملاك : أن يكون ذو اليد يعامل معاملة الملك لما في يده حتّى يكون دعوى غيره عليه دعوى على خلاف مقتضى جريان الأمر في الخارج ، وهو عبارة أُخرى عمّا قلناه . ( 7 ) لما عرفت في المسألة الثانية من حجّية قول ذي اليد عند العقلاء ، فإذا صدّق أحدهما المعيّن فلا بدّ مع قطع النظر عن المنازعة وأن يعدّ مالكاً وطبع الأمر أن يعرف هو مالكاً فمن يظهر ويدّعي الخلاف فهو مدّعٍ والآخر مدّعى عليه ومنكر . ( 8 ) لأنّ قول ذي اليد أمارة ، وحجّية الأمارات منوطة بأن لا يعلم كذبها . وحيث يستحيل عرفاً أن يكون كلّ منهما مالكاً لتمام العين في زمان واحد فيعلم بكذب ذي اليد في خبره فلا حجّة لقوله ، ولا يمكن الاستناد إليه في تعيين المالك وذي اليد ، والمفروض أن لا يد لأحدهما خارجاً مع قطع النظر عن قول من في يده .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 334 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي