وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف ( 6 ) فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها ، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف ،
شرح
الصادق عليه السلام : « حقّها للمدّعي ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى ، فإن كانت له بيّنة ، وإلَّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 255 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 14 .، وهو صريح في أنّ البيّنة على من يدّعي على ذي اليد ، وأنّ عليه اليمين .
( 6 ) يعني فهو ذو اليد بالنسبة إلى النصف ، وذو اليد بالنسبة إلى ما في يده منكر وغيره مدّعٍ .
لكنّه إنّما يتمّ على مبناه دام ظلَّه وأمّا على ما قوّيناه من أنّ يد كلّ منهما في أمثال المورد على التمام فبيان المطلب : أنّ يد كلّ منهما وإن كانت على جميع العين ، لكنّها كما عرفت إنّما تقتضي هنا ملكيته لنصف ما في يده ، فطبع الأمر عند العرف أن يكون مالكاً للنصف ، فإن ادّعى أزيد منه فهو كالخارج غير ذي اليد مدّعٍ لخلاف مقتضى طبيعة الأمر ، فهو مدّع وذو اليد الآخر منكر ومدّعى عليه بالنسبة إلى هذا النصف ، هذا بالنظر إلى الوجه الأوّل .