شرح
أنّ من يمشي على طبق طبع القضية ويداوم عليه ، ثمّ يأتي آخر من الخارج يزاحمه ويدّعي شيئاً على خلاف جريان الأمر ، فلا شكّ في أنّ هذا الآخر يعدّ عرفاً مدّعياً وذلك الشخص مدّعى عليه ومنكراً .
وفيما نحن فيه حيث إنّ اليد حجّة عقلائية على ملكية ذي اليد كما عرفت فالمشي على طبقها إنّما هو بأن يكون ذو اليد متصرّفاً لما في يده مالكاً له فمن يأتي ويريد هدم مقتضاها فهو المدّعى عرفاً ، وذو اليد مدّعى عليه ومنكر ، والبيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه .
الوجه الثاني : صحيحة حمّاد بن عثمان وعثمان بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في حديث فدك ، ففيها : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، ممّن كنت تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي ؟ » .
إلى أن قال : « وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 ..
وهي كالصريحة في أنّ حكم الله وسنّة الرسول : أنّ البيّنة على من ادّعى على ذي يد مالكية ، واليمين على ذي اليد .
ونحوها خبر منصور الوارد في تعارض بيّنة ذي اليد وغيره من قول