مسألة 4 - لو تنازعا في عين مثلًا فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، وعلى غير ذي اليد البيّنة ( 5 ) .
شرح
ومنه تعرف وجه ضعف ما نقله دام ظلَّه : « بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال » ، هذا .
ويشهد من الأخبار على هذا التنصيف ما قد مرّ في موثّقة يونس بن يعقوب من قول الصادق عليه السلام : « وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما » ، فتذكَّر .
فالاحتمال المذكور مخالف لاعتبار العقلاء ، وللأخبار أيضاً .
ثمّ إنّ هذا كلَّه في حجّية اليد بنفسها على ملكية صاحبها فيما لم يكن في البين نزاع . وأمّا مع وقوع النزاع فاليد ليست بحجّة كافية معتمدة ، بل هي كأصالة البراءة وسائر الأُصول مشخّصة للمنكر من المدّعى . فاليد كالأُصول الأُخر حجّة بنفسها إذا لم يكن منازعة ، وملاك لتشخيص المنكر إذا وقع نزاع . وهذا المعنى يأتي التعرّض له ولدليله في المسائل الآتية .
( 5 ) وذلك لوجهين :
أحدهما : شمول إطلاق قولهم عليهم السلام : « البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 ، الحديث 1 .، أو « واليمين على من أنكر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 .له فإنّه لا ريب في