فهو محكوم بمملوكيته لهما ( 4 ) وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه ، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال ، وهو ضعيف .
شرح
أن يبيعه الآخر ، وهكذا إجارته وإعارته فلا محالة يكون يد كلّ منهما على نصفه .
لكن فيه : أنّ المفروض أنّ كلَّا منهما يتصرّف فيه ما أمكن من التصرّفات ، من غير أن يردعه الآخر ، وتصرّفاته متعلَّقة بجميع الشيء لا بنصفه فهو مستولٍ على بيع جميعه وعلى إجارة جميعه وعلى التصرّف الخارجي في جميعه . والمحدودية الوجودية إنّما توجب حدّا للاستيلاء ، ولا يوجب حدّا فيما استولى عليه ، فاستيلاؤه على جميع هذا الشيء كما كان على جميعه لو لم يكن معه غيره .
فالحقّ ما أفاده دام ظلَّه بقوله : « وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ على تمامه » .
( 4 ) وذلك أنّ يد كلّ منهما وإن قلنا بأنّها على تمامه كما قوّيناه واليد حجّة على ملكية ما فيها لذيها ، إلَّا أنّه لمّا كان لا يتصوّر عند العقلاء اجتماع مالكين على شيء واحد في زمان واحد بل ليس كلّ الشيء الواحد إلَّا ملكاً لواحد ، لا أن يكون كلّ هذا الشيء في عين كونه ملكاً لزيد مثلًا ملكاً لعمرو أيضاً فلا محالة يكون اليد التامّة هنا حجّة على تنصيف الشيء بين الاثنين وتثليثه بين الثلاث وهكذا .