وفي العين إشكال ( 12 ) ، إلَّا إذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم ،
شرح
شرعاً مقام رضاه الطبعي ، وهو إنّما يصحّ فيما حكم الشارع بلزوم اتّباع حكم الحاكم . وأمّا مع عدم حكمه كما هو المفروض فيما لم يكن نافذاً فأداؤه وتعيينه فاقد لشرط الرضا ، ولا يتعيّن حقّه فيما أدّى ، فيكون التصرّف فيه تصرّفاً في مال الغير ، ويكون حراماً من دون إذن منه .
( 12 ) وذلك : أنّ العين لمّا كانت ملكاً للمحكوم له بزعمه ، وملكيته غير موقوفة على تسليم خصمه ، فمقتضى القاعدة جواز تصرّفه في ملكه .
لكن قد وردت مقبولة ابن حنظلة في التحاكم إلى الطاغوت بقوله عليه السلام : « وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّا ثابتاً له لأنّه أخذه بحكم الطاغوت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .، و « السحت » قد فسّر بالمال الحرام . وإطلاق مورد الحديث يعمّ ما إذا كان مورد النزاع عيناً ميراثاً ، فيدلّ على أنّ المأخوذ حرام وإن كان عيناً شخصية ، وكانت هذه العين حقّا ثابتاً له . فأخذها بحكم الطاغوت أوجب حرمة ماله الشخصي .
اللهمّ إلَّا أن يدّعى انصراف هذا الإطلاق الحاكم بالحرمة عن العين الشخصية التي تكون بحسب الواقع ملكاً له ، وهو مشكل .