تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
هذه القضية بحسب مفروض كلامه عليه السلام إلَّا أنّه لا شكّ في أنّه الطرف الآخر . والمفهوم من الصحيحة : أنّه من مصاديق قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » ، فيفهم منه : أنّ هذا الكلام لا يختصّ بما إذا كان الطرفان شخصين حقيقيين يدّعي أو ينكر كلّ لنفسهما ، بل يعمّه وما إذا كان ولي أمر أمّة وأمثاله ، فإذا كان مدّعياً فعليه البيّنة ، وإذا كان منكراً فعليه اليمين ، وهذه الصحيحة تكون قرينة على إرادة معنى عامّ من سائر الروايات . الصحيحة الثانية : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي جعفر الواردة في مرافعة أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن قفل التميمي إلى شريح القاضي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 .فإنّها يفهم منها : أنّ من الدعاوي الدارجة أن يكون إمام المسلمين ومتولَّي أُمورهم وولي أمرهم أحد طرفي الدعوى ، فإذا كان الأمر كذلك أي كان بين الدعاوي المطروحة دعوى أحد طرفيها ولي الأمر وأُلقي العمومات والأخبار المحتوية على قواعد القضاء على العرف ، فلا محالة يفهمون منها العموم بلا تأويل بالنسبة إلى مثل قولهم عليهم السلام : « البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه » ، ومع تأويل : أنّ التعبير بلحاظ الغالب في مثل صاحب الحقّ ومن ادّعي عليه الحقّ ، كما عرفت . والحقّ : أنّ استفادة العموم ولو بقرينة الصحيحتين غير بعيدة ،