شرح
واحد أو امرأتين ، وهو عنوان ظاهر في كون الحقّ للمدّعي نفسه ، لا أنّه وكيل أو ولي على صاحب الحقّ ، وعليه يحمل سائر التعبيرات الواردة ، فراجع .
وهكذا قوله في خبر عبد الرحمن : « فعلى المدّعى اليمين بالله الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .ظاهر في أنّ المدّعى : أنّ الحقّ حقّ للمدّعي لا لموكَّله أو المولَّى عليه مثلًا .
وبالجملة : فالتعبيرات الواردة في موارد الحلف مختصّة وصادقة في خصوص ما إذا كان الحقّ المدّعى للحالف أو عليه نفسه ، لا لغيره أو على غيره وكان الحالف قائماً مقامه . فاعتبار الحلف في باب القضاء إنّما استفيد في خصوص هذه الموارد ، ولا دليل على الاعتبار به في غيرها ، وقد عرفت : أنّ الأصل عدم نفوذ القضاء ، هذا .
وغاية ما يمكن أن يقال وجهاً لتعميم حكم الحلف بالنسبة إلى كلّ من تصدّى المخاصمة ولو كان وكالة أو ولاية وجواز حلف الوكيل والولي والمتولَّي : أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « واليمين على من أنكر » عامّ لهم أيضاً ، ولا وجه لدعوى انصرافه أصلًا ، وأنّ التعبير بصاحب الحقّ وأمثاله في غيره من الروايات تعبير جارٍ على ما هو الغالب من كون الخصمين طالباً لحقّهما ، فهو كالتوصيف بالوصف الغالب لا مفهوم له ولا خصوصية له .
والشاهد على ذلك صحيحتان :