شرح
إحداهما : صحيحة حمّاد بن عثمان وعثمان بن عيسى ، المروية عن « تفسير علي بن إبراهيم » عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث فدك ، ففيه : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : لِمَ منعت فاطمة عليها السلام ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول الله جعله لها ، وإلَّا فلا حقّ لها فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه مَن تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ؟ ! » .
إلى أن قال : « وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 2 : 156 ، وسائل الشيعة 27 : 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 3 ..
وجه الدلالة : أنّها أو أنّه عليهما السلام كانت أحد طرفي الدعوى ، والطرف الآخر وإن عبّر عنه في كلامه عليه السلام بالمسلمين ، إلَّا أنّه لا ريب في أنّه ليس جميع المسلمين ، بل كان أبو بكر بما أنّه زعيم المسلمين وولي أمرهم بزعمه تولَّى أمر هذه الدعوى ، وهو وإن كان مع ذلك حكماً وقاضياً في