تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
تعالى كما هو وظيفة كلّ أحد ، وقد عرفت : أنّ التعبير بطالب الحقّ وصاحبه مبني على ما هو الغالب في المرافعات ، فمقتضى العمومات ثبوت اليمين على المنكر . ومنه تعرف الاستدلال بصحيح سليمان بن خالد المتضمّن لحكاية ما أوحى الله إلى نبي من الأنبياء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 1 ، الحديث 1 .. لكن في قبال هذه العمومات أخبار تدلّ على عدم توجّه اليمين في باب الحدود على المدّعى عليه ، بل لو أقرّ بالمعصية أو قامت عليها البيّنة لُاجري عليه الحدّ ، وإلَّا تدرأ عنه الحدود بالشبهة بلا حاجة إلى يمين : فمنها : مرسل البزنطي وابن عمير اللذين لا يرويان إلَّا عن ثقة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل فقال : هذا قذفني ولم تكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ ولا قصاص في عظم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 46 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 1 .. ودلالة الحديث واضحة إذ لا ريب في أنّه ليس مراده عليه السلام إجراء حدّ القذف مع عدم البيّنة وهو منكر ، بل مراده : أنّه يدرأ عنه الحدّ بعد أن لم تكن له بيّنة ، بلا حاجة إلى يمين المدّعى عليه . والحديث كالصريح في مثل حدّ القذف الذي تعلَّق به حقّ الناس