تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
وهكذا قوله في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين بالله الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلَّا فلا حقّ له . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .، ظاهر كالصريح في أنّ الحلف وظيفة شخص المدّعى ، وأنّه إن لم يحلف فلا حقّ له . وبالجملة : فالمستفاد من هذه الأخبار : أنّ الحلف وظيفة شخص المنكر أو المدّعى حسب اختلاف الموارد فلو لم يقوما بهذه الوظيفة لما ترتّب عليه الأثر المطلوب ، وإن قام بها غيرهما ، هذا . مضافاً إلى أنّك قد عرفت : أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ القضاء فيما لا دليل على نفوذه ، ومع الشكّ فيه . فالمتحصّل : أنّ حلف الأجنبي المحض لا اعتبار به ولا خلاف فيه ، بل في « العروة الوثقى » : يرسلونه إرسال المسلَّمات ، وادّعي عليه الإجماع . وإن كان كلام فإنّما هو فيما كان الأجنبي عن المدّعى طرف الدعوى بأن كان وكيل صاحب الحقّ أو وليه أو متولَّياً للمدّعي ، كالموقوفات . وسيأتي الكلام فيه تالياً إن شاء الله تعالى .