شرح
فلو قرئ مبنيّاً للمفعول لكانت الصحيحة حينئذٍ مساوقة لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا يستحلف الرجل إلَّا على علمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 247 ، كتاب الأيمان ، الباب 22 ، الحديث 2 .، وكانت متعرّضة لوظيفة المستحلف ، وأنّه ليس له أن يطلب من خصمه أزيد من الحلف على علمه ، فباحتمال أن يكون مبنياً للمفعول لا يمكن الاستدلال به على الحرمة التكليفية .
نعم ، في مرسل يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يستحلف الرجل إلَّا على علمه ، ولا تقع اليمين إلَّا على العلم استحلف أو لم يستحلف » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 247 ، كتاب الأيمان ، الباب 22 ، الحديث 4 ..
فصدره وإن تعرّض الاستحلاف ، إلَّا أنّ ذيله صرّح بأنّه لا تقع اليمين إلَّا على العلم مطلقاً استحلفه غيره أو بادر إلى الحلف ابتداءً .
وظاهر جملة « لا تقع اليمين » أنّه في مقام الإنشاء فتدلّ على حرمة وقوعها على غير العلم . لكنّه خبر مرسل . اللهمّ إلَّا أن يجبره أنّ يونس ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وتمام الكلام في محلَّه .
وممّا ينبغي التنبّه له هو : أنّ رعاية كون الحلف على علمه إنّما هي وظيفة الحالف . وأمّا القاضي فإذا حلف من عليه الحلف بتّاً قضى على موازين القضاء ، وإن كان الحالف كاذباً في يمينه ، ولا يشترط له إحراز صدقه كما هو واضح وإلَّا أُنيط القضاء بعلم القاضي ، وهو خلاف