تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مسألة 12 - لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّا عن الدعوى ( 26 ) ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو .
شرح
البداهة ولذلك ورد أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، فتذييل صدر كلامه بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « فأيّما رجل . . . » دليل واضح على عدم اعتبار العلم بصدق الحالف في يمينه . ( 26 ) فإنّ أدلَّة الحلف سواء كان حلف المنكر ، أو حلف المدّعى بعد الردّ عليه ، أو إذا انضمّ إلى الشاهد الواحد ، أو إلى البيّنة على الميّت ظاهرة في حلف المنكر أو المدّعى بنفسهما ، وليس لها عموم يشمل حلف الأجنبي المتبرّع به عنهما . فقولهم عليهم السلام : « اليمين على من ادّعي عليه » أو « على من أنكر » ظاهر في صدور اليمين من المنكر بنفسه إذ المفهوم منه ومن سائر أدلَّة اليمين : أنّه إنّما جعلت اليمين بالله لكي لا يظهر الإنسان ما لا حقيقة له إعظاماً له تعالى ، فإذا أظهر إنكار شيء وطلبت منه اليمين فهذه اليمين تأكيد معنوي لإنكاره ، طلبت منه لكي لا يكذب في إظهار الإنكار ، وهو إنّما يناسب إنشاء اليمين بنفسه ، ولا يعمّ ما إذا أنشأها غيره نيابةً عنه . ويشهد لذلك : أنّ الأخبار الخاصّة الواردة في تفصيل الأمر كالصريحة