فلو ترافع إليهم كان عاصياً ، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً ( 11 ) ،
شرح
ولا دليل على حرمته سوى ما في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام في جواب سؤال الراوي : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
بتقريب : أنّه عليه السلام حيث حكم بحرمة الترافع إلى قضاة سلطان الجور ، وسأله السائل بقوله : كيف يصنعان ؟ فلو كان للمترافعين طريق سوى ما ذكره عليه السلام لذكره ، فالاقتصار على من تضمّنه الجواب دليل على اختصاص جواز الترافع إليه به .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ سؤال السائل إنّما هو عن طريق وقاضٍ يكون حكمه وقضاؤه نافذاً لكي يفصل به اختصامهم ، ولا منافاة بين اختصاص النفوذ وترتّب الأثر بقضاء خصوص من تضمّنه الجواب ، وبين جواز الترافع إلى غيره تكليفاً .
( 11 ) إذ في الدَّين يكون حقّ الدائن أمراً كلَّياً في ذمّة المديون ، وأمر تعيين الكلَّي في فرد خاصّ بيد المديون ومنوط برضاه ، وإذا حكم الحاكم بوجوب أدائه فأدّاه وعيّنه في فرد استناداً إلى حكمه فحكم الحاكم يقوم