تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مسألة 4 - يحرم الترافع إلى قضاة الجور ( 10 ) : أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء ،
شرح
وطلباً لمرضاته وإخلاصاً له تعالى . ( 10 ) مفاد هذه الفقرة حرمة الترافع إليهم تكليفاً . ويدلّ عليها في القضاة المنصوبين من ناحية السلطان الجائر أخبار مستفيضة ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 2 5 .: منها قول الصادق عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت . . . » الحديث . وإذا كان التحاكم إليهم تحاكماً إلى الطاغوت ، كان حراماً لأنّه خلاف ما أمر الله به قال تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 60 .. لكن هذه الأخبار مختصّة بالمنصوبين من ناحية سلطان الجور . وأمّا الترافع إلى من لم يكن واجداً لبعض الشرائط المعتبرة شرعاً في القاضي كأن لم يكن مجتهداً أو عادلًا وهو غير منصوب من ناحية الجائر ، فمقتضى أصل البراءة جواز الترافع .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 28 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي