شرح
والقسم عندهم من أقسام التأكيدات المعنوية .
وعليه : فالمستفاد من أدلَّة الحلف في باب القضاء أن يحلف الحالف ويؤكَّد به ما يظهره من الادّعاء أو الإنكار ، ولا يكون ذلك إلَّا بإيراد الحلف على مدّعاه بتّاً .
ولذلك ففيما تعرّض للمقسم عليه في الأخبار فقد ورد بصورة الحتم والبتّ ففي صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 ..
وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين بالله الذي لا إله إلَّا هو ، لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
ونحوهما خبر حلف الأخرس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 33 ، الحديث 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
فهذا ممّا لا شبهة فيه ، فلا يكفي لو حلف على المطلب بصورة الظنّ مثلًا بأن قال : والله إنّي أظنّ أنّ لي عليه كذا . اللهمّ إلَّا أن يكون دعواه لا تعدو الظنّ وأُريد منه الحلف على الظنّ وعدم العلم .
وأمّا المعنى الثاني أعني حرمة الحلف بتّاً على ما لا علم له به -