تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
فمقتضى الأصل العملي جوازه . وذلك أنّ اليمين الكاذبة وإن كانت من المعاصي الكبيرة حتّى أنّه ورد فيها في الصحيحة : « ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 207 ، كتاب الأيمان ، الباب 4 ، الحديث 16 .الحديث ، وفي صحيح وهب بن عبد ربّه قال أبو عبد الله عليه السلام : « من قال : الله يعلم ، فيما لا يعلم ، اهتزّ عرشه لذلك إعظاماً له » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 209 ، كتاب الأيمان ، الباب 5 ، الحديث 1 .، إلى غير ذلك . إلَّا أنّه إذا لم يثبت أنّ هذه اليمين كاذبة واحتمل أنّها صادقة ، فمقتضى أصالة البراءة والجواز وقبح العقاب بلا بيان جوازها . فمقتضى الأصل جواز المبادرة إلى إنشاء اليمين التي لا علم له بصدقها ولا بكذبها . وأمّا الأخبار الخاصّة : ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا يحلف الرجل إلَّا على علمه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 246 ، كتاب الأيمان ، الباب 22 ، الحديث 1 و 3 .، فهي تدلّ على عدم جواز حلف الرجل إلَّا على علمه . ودلالته على الحرمة التكليفية واضحة إذ هي بقول مطلق نهت عن الحلف على غير العلم ولم يقيّده بباب القضاء لكي يحتمل فيه المنع الوضعي والاشتراط . لكنّه مبني على أن يقرأ « يحلف » مبنيّاً للفاعل ثلاثياً مجرّداً ، وإلَّا