تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مسألة 11 - يجب أن يكون الحلف على البتّ ( 25 ) سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره ، وسواء كان في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف ومع عدم علمه لا يجوز إلَّا على عدم العلم .
شرح
والدليل عليه أيضاً : أنّ القاضي هو المدير عرفاً لمجلس القضاء وما يجري فيه ، فالأخبار منصرفة إلى المتعارف من إدارة مجلس القضاء تحت أمره . مضافاً إلى ما مرّ في صحيح سليمان بن خالد من قوله تعالى لنبيّه : « احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي ، فحلَّفهم ( تحلَّفهم خ . ل ) به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 1 ، الحديث 1 .. فقد أمر تعالى أن يضيفهم القاضي إلى اسمه تعالى ويحلَّفهم به فقد أكَّد وأمضى مديريته . فلو بادر المنكر مثلًا إلى الحلف بنفسه أو بعد طلب مدّعيه لا بأمر القاضي فلا دليل على جواز الاكتفاء بهذه اليمين ، وقد عرفت : أنّ الأصل عدم النفوذ . ( 25 ) وجوب كون الحلف على البتّ يراد منه تارةً الوجوب الوضعي واشتراط ترتّب الأثر عليه في باب القضاء بأن يكون على البتّ . وأُخرى الوجوب التكليفي ووقوع العصيان لو حلف بتّاً على ما لا علم له به . والمعنى الأوّل هو الأنسب هنا . والدليل عليه : أنّ وضع القسم عند العقلاء على تأكيد المقسم عليه به
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 304 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي