وليس للحاكم الاستنابة فيه إلَّا لعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة ، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه ( 24 ) .
شرح
على القاضي ليقضي له ، ولا يتحمّل القاضي في الغالب تعب الحضور عند المعذور .
وحينئذٍ : فلا يبعد دعوى أنّ أدلَّة القضاء منصرفة في كلا الموردين إلى ما هو الغالب فلازمه فيما لم يكن عذر انصراف الأدلَّة إلى خصوص حضور المترافعين عند القاضي وقضائه بينهم وانصرافها عمّا لم يحضرا لديه . ونتيجة هذا الانصراف عدم قيام الدليل على جواز القضاء فيما لم يحضر الحالف عند القاضي في غير مورد العذر ، وقد عرفت أنّ الأصل عدم نفوذ القضاء .
كما أنّ الأدلَّة شاملة فيما إذا كان عذر لما إذا استناب القاضي أحداً للحضور عند المعذور واستماع مقاله وتحليفه عند اللزوم والحاجة فإنّ القضاء كذلك هنا متعارف ، والأخبار شاملة له .
نعم إنّ شموله له من قبيل الشمول للفرد المرجوح والاضطراري ، وإلَّا فلو تحمّل القاضي تعب الحضور عند المعذور وأمره بأن يحلف بحضوره كان فرداً راجحاً أولى .
( 24 ) يعني مضافاً إلى اشتراط أن يكون الحلف بحضور الحاكم يشترط أن يكون بأمره واستحلافه .