شرح
لها ، فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا علياً ، قال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 249 / 4 ، وسائل الشيعة 28 : 33 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 5 ..
فعلى أيّ حال : كان المتعارف أن يحضر المترافعان عند القاضي ، ولعلَّه لذلك يعبّر عنه بالمرافعة ، فكلّ منهما يرفع الآخر ويحضره عند القاضي ، فتأمّل .
وفي صحيح آخر لأبي بصير قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا أبا محمّد إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكَّام أهل العدل فأبى عليك إلَّا أن يرافعك إلى حكَّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت . . . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 12 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 3 .. فظاهر دعوته إلى الحاكم ومرافعته إليه عبارة أُخرى عن إحضاره عنده ليقضي بينهما . إلى غير ذلك من الروايات .
وبالجملة : فالمستفاد من الأخبار : أنّ المتعارف في زمن الروايات في كيفية القضاء هو بعينه المتعارف في زماننا هذا من حضور المتخاصمين عند القاضي وعرض مطالبهم له وقضائه لهم . وهذه الروية لا تختصّ بالقضاء القانوني عند العرف ، بل كلَّما رضي الخصمان أن يكون أحدٌ هو الحاكم بينهما فالمتعارف أنّهما يرجعان إليه ويحضران عنده ليحكم بينهما ، هذا .
لكن هذا التعارف إنّما هو فيما لم يكن عذر ، وإلَّا فمن المتعارف أيضاً أن يستنيب القاضي معتمداً ليحضر عند هذا المعتذر ليسمع ما يقول ويعرضه