تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
العذر ، حضور المترافعين عند الحاكم ، وهذا التعارف كان هكذا حتّى في زمن صدور الروايات ، كما يظهر من غير واحد منها : ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 1 .فإنّ المفهوم منه : أنّه كان المرسوم في ذلك الزمان كزماننا هذا أنّه إذا كان بينهم خصومة يقدّم الخصم إلى القاضي ويحضر عنده ، فهو عليه السلام نهى أن يكون هذا القاضي جائراً . وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلَّا أن يرافعه إلى هؤلاء : « كان بمنزلة الذين قال الله عزّ وجلّ : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ . ) * ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 2 .الآية » . فتراه أنّه بعد حصول المماراة كان يدعو أحدهما الآخر إلى الحضور عند رجل من الشيعة ، والآخر يدعوه إلى الحضور عند هؤلاء الفسقة . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام الوارد في من شرب الخمر وأُتي به أبو بكر ، فادّعى أنّه كان جاهلًا بحرمتها : « فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 301 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي