مسألة 9 - لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ( 22 ) فلو وكَّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة .
شرح
فإفتاؤهم هذا كاشف عن أنّ القراءة الصحيحة ليست بفتح الياء ، وإنّما فاتت عنّا لعدم تعارف نقل الحديث بالقراءة على الشيخ أو استماع قراءة الشيخ الدارجين بين قدماء أصحابنا ، رضوان الله عليهم .
كما أنّه لو لم يجعل الحلف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كناية عن مطلق التغليظ لما صحّ التعدّي عنه إلى مثل الحلف عند قبر الإمام ، فضلًا عن قبر أبناء الأئمّة أو العلماء الأعلام ، بل فضلًا عن المساجد .
وبالجملة : فالإفتاء بالاستثناء المذكور مشكل ، إلَّا أن يجعل قول المشهور دليلًا على وجود مدرك يبيّن المطلب كمّاً وكيفاً على طبق فتوى المشهور ، فتأمّل .
( 22 ) وذلك أنّ ظاهر الأدلَّة جعل اليمين وظيفة للمنكر أو المدّعى بعد ردّه عليه ، أو إذا شهد له رجل أو امرأتان ، وهكذا . وحيث إنّ المتفاهم عرفاً : أنّ الغرض من اليمين تأكيد ما يبرزه المدّعى أو المنكر حتّى يحصل من طريقها اطمئنان بصدق مقاله فالمناسب أن يحلف هو بنفسه ويحترز عن الكذب ببركة يمينه ، فيكون مقاله مصحوباً بشاهد صدق فإنّ الاعتقاد بحرمة المقسم به يوجب تحرّز القائل عن كذب قوله الذي أقسم عليه . وإلَّا فلو أبرز هو كلاماً ومقالًا وأقسم على صدقه آخر لا يوجب هذا تحرّز