بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ( 20 ) وإن استحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس ،
شرح
فيلزم بأداء الحقّ المدّعى عليه .
وبالجملة : فالمستفاد من الصحيحة الحكم بالنكول عن اليمين الواجبة لا عن خصوص المصداق الذي عرض عليه ، كيف ولازمه أن لا يكتفى بحلفه المغلَّظ إذا امتنع عن شربه وأتى بيمين مغلَّظة بالإشارات المخصوصة ؟ وهو ممّا لا قائل به ولا يمكن القول به .
( 20 ) يمكن الاستدلال له بما ورد من استحباب إجلال الله تعالى بترك التعرّض للحلف به ففي موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أجلّ الله أن يحلف به أعطاه الله خيراً ممّا ذهب منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 198 ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، الحديث 3 .، وفي خبر أبي بصير : إنّ زين العابدين عليه السلام أعطى المدّعية عليه كذباً أربعمائة دينار ولم يحلف ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : « ألست محقّاً ؟ » قال : « بلى يا بنيّ ، ولكنّي أجللت الله أن أحلف به يمين صبر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 200 ، كتاب الأيمان ، الباب 2 ، الحديث 1 ..
بيان الاستدلال بأمثالهما أن يقال : إنّ الإقسام بأيّ شيء تعريض له ، وصرفه وإنفاقه في سبيل إثبات المقسم عليه فكأنّ الحالف ببركة إنفاق المقسم به قد حصل على إثبات مطلبه ومقاله .