ولا يجوز إجباره عليه ( 18 ) ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ( 19 ) ،
شرح
قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين بالله الذي لا إله إلَّا هو . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .، حيث وصف الله تعالى بقوله : « الذي لا إله إلَّا هو » ، وهو نحو تغليظ .
لكنّه مندفع بأنّه هو نفسه عليه السلام في كلامه هذا في مقام تعظيم الله تعالى ، فوصفه ب « الذي لا إله إلَّا هو » الذي هو من أوصافه واقعاً ، وليس فيه دلالة أصلًا على وجوب أن يصفه الحالف في مقام حلفه بهذه الصفة ولا غيرها .
( 18 ) فإنّه ظلم عليه بعد أن لم يكن حقّا عليه .
( 19 ) فإنّ النكول هو الإباء عن أصل اليمين التي تجب عليه ، فانظر إلى الأخبار الواردة فيه : ففي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدم عن موسى بن جعفر عليه السلام : « ولو كان ( يعني المدّعى عليه ) حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه » ، وظاهره : أنّ الواجب عليه أحد الأُمور الثلاثة ، ومعلوم : أنّه إذا حلف بيمين غير مغلَّظة فقد أتى باليمين من هذه الثلاثة ، فلا سبيل لإلزام الحقّ أو ردّ اليمين على مدّعيه عليه ، فيقضى بمقتضى يمينه ، فلا نكول . فهذا نكول المنكر .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم في نكول المدّعى عن أحدهما عليهما السلام في