تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
واختلق المسؤول أكذوبات ، كبّر هو عليه السلام وكبّر الناس جميعاً ، فارتاب أُولئك الباقون ، فأقرّوا بحقيقة الأمر ، ثمّ دعا الشخص الأوّل ، فأقرّ هو أيضاً . الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 279 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 20 ، الحديث 1 .. فهو عليه السلام توسّل إلى هذه الأسباب لكي ينكشف الحقّ على ما هو عليه . وقد مرّ أنّه عليه السلام في مقام تحليف الأخرس وصف الله تعالى ب‍ « الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك الذي يعلم السرّ والعلانية » ، وليس هذا التغليظ في الحلف إلَّا لكي يندفع وينتهي الحالف عن التهجّم على خلاف الواقع وينكشف الحقّ ما أمكن ، إلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 27 : 281 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 21 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 10 و 11 .. فيستفاد من هذه الأحاديث المستفيضة : أنّ الراجح للحاكم أن يتوسّل إلى كلّ ما يوجب بعد الخطأ في القضاء وقرب القضاء من إصابة الواقع ، وهذه الوسائل والأسباب لا تنحصر فيما كانت مختصّة بغير تغليظ الإقسام فإنّه عليه السلام قد غلَّظ الحلف الذي أُحلف به الأخرس ، فيعلم منه : أنّ التغليظ في الإحلاف مستحبّ للحاكم ، وإن لم يكن واجباً إذ الواجب هو أن يضيفهم إلى اسمه تعالى ويحلفهم به ، كما في صحيحة سليمان بن خالد ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 1 ، الحديث 1 .، وإطلاقه يقتضي أن لا يجب عليه إلَّا صرف التحليف
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 292 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي