تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مسألة 6 - لا يشترط في الحلف العربية ( 14 ) ، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم الله أو صفاته المختصّة به .
شرح
الأخرس في خصوص شرب الماء المغسول به فإنّ صدر الصحيحة هكذا : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : « إنّ أمير المؤمنين أُتي بأخرس ادّعي عليه دين وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه » ، ثمّ ذكر كيفية حلف الأخرس فإنّ اكتفاء الإمام الصادق عليه السلام في جواب السؤال عن كيفية حلف الأخرس بما فعله أمير المؤمنين عليه السلام لعلَّه ظاهر في انحصار الكيفية به ، هذا . والحقّ : أنّ ذكر مصداق في مقام الجواب عن كيفية كلَّية إنّما يكون دليلًا على كون هذا المصداق مصداقاً يكتفى به . وأمّا انحصار مصاديق الكلَّي فيه فلا دلالة له نفياً ولا إثباتاً . وحيث إنّ الإطلاقات تقتضي الاكتفاء بإشارة الأخرس المتعارفة منه في إنشاء يمينه كسائر إنشاءاته ، فلا ينبغي الريب في صحّة إنشائها بإشارته . لكن مع ذلك فلابتلاء كلّ من الصحيحة والإطلاقات بشبهة مندفعة ، فالأحوط استحباباً الجمع بينهما . ( 14 ) فإنّ الحلف كما عرفت من الأُمور الاعتبارية الإنشائية حقيقته نفس المعنى المنشأ كالبيع وسائر الأُمور الإنشائية فهو صادق على جميع مصاديقه العرفية ، ومن المعلوم : عدم اعتبار لغة خاصّة عرفاً في