مسألة 7 - لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم الله ، كقوله : « والله ليس لفلان عليَّ كذا » ولا يجب التغليظ ( 15 ) بالقول ، مثل أن يقول : « والله الغالب القاهر المهلك » ولا بالزمان كيوم الجمعة والعيد ولا بالمكان كالأمكنة المشرّفة ، ولا بالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده ، والمعروف أنّ التغليظ مستحبّ للحاكم ، وله وجه ( 16 ) .
شرح
تحقّق هذا المعنى الإنشائي ، كسائر المعاني الإنشائية . فإطلاقات أدلَّته شاملة لما إذا أنشأ باللغات الأُخر ، والعربية وغير العربية سيّان في هذا المقام ، كما لا يخفى .
( 15 ) فإنّ الأدلَّة إنّما أوجبت على الحالف اليمين واشترطت القضاء بها ، من غير تقييد لها بأن تكون مغلَّظة ، وهي مطلقة شاملة للمغلَّظة وغيرها . وليس حقّ المستحلف إلَّا هذا المعنى المطلق فلا محالة إذا أدّى الحالف هذا المطلق في ضمن أيّ فرد شاء فقد أتى بما هو وظيفته . ولا دليل على وجوب خصوصية عليه زائدة على أصل المعنى الكلَّي ، فهو مخيّر تخييراً عقلياً بين جميع الأفراد مغلَّظة وغير مغلَّظة .
( 16 ) هو أنّ التأمّل في الأخبار الواردة الحاكية لقضايا أمير المؤمنين عليه السلام يعطي أنّ الراجح للقاضي أن يتوسّل إلى كلّ وسيلة مشروعة لكشف الواقع ، كما هو عليه ، حتّى يكون قضاؤه طبقاً للواقع .
ففي صحيحة معاوية بن وهب أنّ عليّاً عليه السلام في مقام كشف الواقع في اليتيمة التي شهدت عليها جاراتها بالزنا كذباً : « دعا إحدى الشهود وجثا