ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً وإلَّا الزم بالحقّ ( 12 ) ، ولعلّ بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة ،
شرح
وبعبارة أخرى : أنّ موضوع الحكم في الأدلَّة هو الحلف بالله تعالى ، وهو أمر إنشائي يتحقّق بما يراه العرف وسيلة لإنشائه . وهذه الوسيلة في الناطقين هي ألفاظهم ولا تكفي إشاراتهم ، وفي الأخرس إشاراته الخاصّة القائمة مقام ألفاظه ، فإذا أشار هو إشارته المخصوصة مريداً بها الحلف به تعالى فقد صدق بلا تأويل ولا مسامحة أنّه حلف به تعالى ، وهو موضوع الأحكام الشرعية فيترتّب عليه حكمه .
( 12 ) والدليل على الاكتفاء به ما في صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام الوارد في بيان كيفية حلف الأخرس فإنّ فيه : « ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السلام : والله الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية إنّ فلان بن فلان المدّعى ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 33 ، الحديث 1 .فإنّه صريح في الاكتفاء بشرب المغسول به ، المفهوم منه عرفاً عدم خصوصية لليمين