تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والأحوط الجمع بينهما ( 13 ) .
شرح
المغلَّظة التي وردت فيه ، بل الملاك هو شرب مغسول اليمين المعتبرة المكتوبة فلذلك قال - دام ظلَّه - : « ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح . » إلى آخره . ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال : إنّ مقتضى القواعد في يمين الأخرس عدم الاكتفاء بشرب المغسول وذلك لما مرّ من أنّ الحلف واليمين من الأُمور الإنشائية التي لا بدّ من أن تنشأ بالأسباب المتعارفة في مقام الإنشاء ، وسببها المتعارف في القادر على التكلَّم هو ألفاظ اليمين ، وفي الأخرس هو إشارته . فكما لا يكفي إشارة القادر لانصراف الأدلَّة عنها فكذلك لا بدّ وأن لا يكفي شرب الماء المغسول به اليمين المكتوبة في كلّ من القادر والأخرس بدليل ذلك الانصراف بعينه . وحينئذٍ : فالاكتفاء بشربه في الأخرس على خلاف القواعد ، نقول به اعتماداً على الصحيحة المعمول بها . لكنّه لا بدّ وأن يكون الشرب في مقام اليمين وبعد إعلامه ، كما هو الظاهر من الصحيحة ، ويكون الشرب بعد الإعلام نحو إشارة يكتفى بها لورود الصحيحة . ( 13 ) هذا الاحتياط استحبابي لا بأس بتركه . وسرّ كون الاحتياط في الجمع : أنّ الاكتفاء بمجرّد الشرب خلاف القواعد ، كما أنّ الاكتفاء بمجرّد إشارته المتعارفة ربّما يقال بكونه خلاف ظاهر الصحيحة المذكورة ، بدعوى أنّها ظاهرة في انحصار كيفية حلف
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 288 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي