تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نعم هو مكروه ، سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف بالله تعالى . وأمّا مثل قوله : « سألتك بالقرآن أو بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تفعل كذا » فلا إشكال في عدم حرمته ( 10 ) . مسألة 5 - حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ( 11 ) ،
شرح
أدلَّة النهي على التنزيه ، وحينئذٍ فإقدامهم عليهم السلام بالحلف بغيره تعالى مع أنّه مكروه لعلَّه لبيان الجواز . ( 10 ) فإنّ النهي عن الحلف بغير الله ظاهره أن يحلف الإنسان بغير الله تعالى بمثل « والله » ، ولا يشمل مثل ما في المتن « سألتك بالرسول وبالقرآن » لا سيّما وقد ورد هذا النهي ذيل السؤال عن قوله تعالى : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ( 1 )( 1 ) النجم ( 53 ) : 1 .* ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * ( 2 )( 2 ) الليل ( 92 ) : 1 .، ونحوهما ممّا هو من قبيل « والله » لا من قبيل « سألتك بالله » . ( 11 ) وذلك أنّ الحلف والإقسام بالله تعالى من قبيل الأُمور الاعتبارية الإنشائية مثل البيع والإجارة حقيقته هو المعنى الإنشائي الذي يريد الحالف ، فهو مثل البيع يتوصّل إلى إنشائه بما تعارف في العرف إنشاؤه به ، وإنشاؤه في غير الأخرس بألفاظ خاصّة ، وفي الأخرس بإشاراته التي بها يفهم ويخبر عمّا يريده . فإنشاءاته كإخباراته تتحقّق بإشاراته .