شرح
أبي جرير القمي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك ثمّ حلفت له وحقّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحقّ فلان وفلان حتّى انتهيت إليه ، إنّه لا يخرج ما تخبرني به إلى أحد من الناس . . . الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 261 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 6 .فإنّ حلف الراوي بغير الله قد وقع في محضره وفي مقام المكالمة معه عليه السلام ، فلو كان محرّماً لمنعه عنه من باب النهي عن المنكر أو إرشاد الجاهل بالحكم .
وفي خبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال : « ولكلّ شهر عمرة » ، فقلت : يكون أقلّ ؟ فقال : « في كلّ عشرة أيّام عمرة » ، ثمّ قال : « وحقّك لقد كان في عامي هذه السنة ستّ عمر » ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : « كنت مع محمّد بن إبراهيم بالطائف وكان كلَّما دخل دخلت معه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 308 ، كتاب الحج ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 3 .فإنّ قوله عليه السلام : « وحقّك » حلف بغير الله ، وهو دليل الجواز . واحتمال اختصاصهم عليهم السلام بالجواز وتخصيص دليل المنع به غير صحيح فإنّ ملاك النهي وهو قوله عليه السلام : « ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 260 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 4 .جارٍ فيهم عليهم السلام أيضاً ، بل هم أولى برعايته ليقتدوا الناس بهم . إلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع الباب 30 من كتاب الأيمان من « الوسائل » .
فالجمع العرفي بين مثل هذين الخبرين وأدلَّة النهي ، هو حمل