تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مسألة 3 - لا يترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى ( 6 ) وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم الله تعالى إليه ، فإذا حلف بالله كفى ، ضمّ إليه سائر الصفات أولا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ، ضمّ إليه شيء آخر أو لا ( 7 ) . مسألة 4 - لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً ( 8 ) في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا ، كما هو المتعارف بين الناس ؟ الأقوى عدم الحرمة ( 9 ) ،
شرح
( 6 ) فإنّ الأثر المقصود من الحلف في باب القضاء هو فصل الخصومة شرعاً بإنشاء الحكم على طبقه ، وقد رتّب هذا الأثر على ما عرفت على الحلف به تعالى ومنع عن الاستحلاف بغيره . فإذا حلف بغيره تعالى وأنشأ القاضي حكمه على طبقه ، فلا دليل على نفوذ هذا الحكم وفصل الخصومة به ، وقد مرّ أنّ الأصل عدم النفوذ ، فتذكَّر . وهذا من غير فرق فيه بين رضى الخصمين بذلك وعدمه . ( 7 ) كلّ ذلك لإطلاق أدلَّة كفاية الحلف بالله تعالى الصادق في جميع هذه الموارد . ( 8 ) لما دلّ على أنّه ليس لخلقه تعالى أن يقسموا إلَّا به . وقد مرّ ذيل الوجه الثالث لوجوب أن يكون اليمين في باب القضاء بالله تعالى في المسألة الأولى من مسائل الباب ، فراجع . ( 9 ) لورود الحلف بغيره تعالى في حضورهم أو منهم عليهم السلام ففي معتبر