تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
في كتابه وملَّته راجعين إلى من استحلف ولهذا أُتيا بالمفرد دون الجمع ، فيوافق الحديث الأخبار المتقدّمة الموافقة للقرآن والاحتياط ، المخالفة لمذاهب العامّة . وهذا الاحتمال المذكور في كلامه ليس مبنياً على كون أهل الكتاب مفعولًا ، بل هو مفروض على كونه فاعلًا . وغرضه قدس سره : أنّ « أهل الكتاب » اسم أُريد به الجمع ، فكان المناسب لو أُريد « أهل الكتاب » من الضمير أن يقال بكتابهم وملَّتهم . فالإتيان بالضمير المفرد شاهد على رجوعه إلى المستحلف . ومراده قدس سره من موافقة الأخبار المتقدّمة للقرآن هو قوله تعالى في آية الإشهاد عي الوصية : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِالله . ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 106 .. وبالجملة : فبعد مجيء هذا الاحتمال لا يصحّ الاستدلال بها في مقابل الأخبار المتقدّمة . ومنها : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام استحلف يهودياً بالتوراة التي أُنزلت على موسى » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 266 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 4 .، وهو وإن كان قضية خاصّة ، إلَّا أنّ حكايته في لسان الصادق عليه السلام إنّما هي بغاية إسراء الحكم إلى سائر الموارد .