شرح
يستحلف به في دينه ، وإن كان بغير الله تعالى .
إلَّا أنّك خبير بأنّ السؤال إنّما هو عن « الأحكام » ، ولعلّ المراد بها الأحكام الصادرة عن القضاة في كلّ دين بحسب كيفية قضائهم ، فأجاب عليه السلام بأنّه يجوز للمسلمين ولكلّ أحد ترتيب الأثر على قضائهم فإنّ في كلّ دين ما يستحلفون به ، ويجوز على كلّ دين بما يستحلفون . وأمّا أنّهم إذا رافعوا إلى قاضي الإسلام وآل الأمر إلى أن يستحلفوا ، فهنا موضوع كلام الصادق عليه السلام في مثل صحيح الحلبي من قوله عليه السلام : « لا تحلَّفوهم إلَّا بالله عزّ وجلّ » .
وبالجملة : فليس في السؤال دلالة واضحة على أنّ المراد السؤال عن كيفية قضاء الإسلام حتّى يكون حاصل الجواب إمضاء جواز إحلاف غير المسلم بما يراه في دينه .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « قضى علي عليه السلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه وملَّته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 267 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 8 ..
والظاهر : أنّ « يمين الصبر » هي اليمين التي يلزم بها الخصم في باب القضاء ففي خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنّه قال : من بني حنيفة فقال له مولى له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّ عندك امرأة تبرأ عن جدّك ، فقضى لأبي أنّه طلَّقها ، فادّعت