تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا علي إمّا أن تحلف وإمّا تعطيها ، فقال لي : يا بنيّ قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك ألست محقّاً ؟ قال : بلى يا بنيّ ، ولكنّي أجللت الله أن أحلف به يمين صبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 200 ، كتاب الأيمان ، الباب 2 ، الحديث 1 .. فتراه عليه السلام عبّر عن مجرّد الحلف الذي أراد منه أمير المدينة بيمين الصبر . قال في « الوافي » : قال في « النهاية » : هي التي لازمة لصاحبها من جهة الحكم الزم بها وحبس عليها . قال : وأصل « الصبر » الحبس ، ويقال لها : اليمين المصبورة أي : المصبور لأجلها فإنّ صاحبها حبس لأجلها ، فأضيفت إليها مجازاً ، انتهى . وبالجملة : فظاهر صحيحة محمّد بن قيس : أنّ أهل الكتاب يستحلفون بكتابهم وملَّتهم . لكنّه مبني على أن يكون أهل الكتاب منصوباً مفعولًا لقوله : « استحلف » ، وإلَّا فإن كان مرفوعاً وفاعلًا له فالضمير البارز في قوله : « يستحلفه » كالبارز في قوله : « بكتابه وملَّته » يرجع إلى الموصول المجرور ، ويراد به ملَّة المستحلف بالكسر ويكون الصحيحة مؤيّدة وموافقة للأدلَّة الماضية . قال المحقّق الكاشاني في « الوافي » : أقول : ويحتمل أن يكون المجروران
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 280 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي