تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ويجب كفاية على أهله ( 6 ) . وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية .
شرح
حينئذٍ ليس ظلماً ولا تصرّفاً فيما هو حقّ له عليه السلام . فقوله عليه السلام في مثل معتبر أبي خديجة : « فإنّي قد جعلته . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .لا يكون منافياً لمضمون هذه الصحيحة ، بل مؤكَّداً له ، هذا . والتحقيق أن يقال : إنّ مثل معتبر أبي خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة إنّما وردا في زمن كان أساس الحكومة بين المسلمين بيد الظلَمة وغاصبي الحكومة ولذلك كان التصدّي للقضاء من ناحية هؤلاء الظلمة كما عرفت من المعاصي الكبيرة ، والإذن منه عليه السلام إذن ممّن له الولاية الإسلامية حقّا . وأمّا إذا تأسّست حكومة إسلامية بيد مَن له حقّ تأسيسها كالفقهاء العدول فلا محالة يكون هؤلاء الفقهاء المتصدّون لأمر الولاية بمنزلة الإمام المعصوم عليه السلام ، ويكون أمر القضاء بيد ولي الأمر الفقيه . وليس لأحد حتّى المجتهدين الجامعين للشرائط تصدّي القضاء إلَّا بإذنه أو أمره . وتمام الكلام في مبحث الحكومة الإسلامية . وما أفاده الماتن قدس سره إنّما يكون مع قطع النظر عن تحقّق هذه الولاية خارجاً ، كما لا يخفى . ( 6 ) والدليل عليه وجوب حفظ النظام ، وهو متوقّف على القضاء بين